العودة   mostshark elkanony > مقالات في قانون حقوق الانسان

إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-26-2021, 10:13 AM
admin admin غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Apr 2021
المشاركات: 23
افتراضي الهيئة الدولية للتحكيم تكتب فى حقوق الإنسان في إعلانات الحقوق والثورات والدستور

لم تكن الحقوق والحريات التي حصلت عليها الشعوب وليدة منحة من الملوك لكنها كانت نتيجة لانتفاضات وثورات قامت ضد الملوك أصحاب السلطان المطلق تم من خلالها تقييد هذا السلطان بصورة تدريجية وسيكون من المناسب التعرض لتطور مسعى الشعوب في المطالبة بحقوقها وحرياتها في أشهر البلدان التي شهدت تطورات بهذا الخصوص وهي إنكلترا والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا.
المطلب الأول
إنكلترا
يميل الشعب الإنكليزي إلى التطور البطيء نظراً لطبيعة المحافظة ونتيجة لذلك يلاحظ ان الوثائق الدستورية في هذا البلد انما كانت عبارة عن ترديد وإحالة من جانبها إلى الحقوق والحريات التي يتمتع بها الإنكليز سابقاً.
وفي ضوء تعريف العميد هوريو لفكرة الدستور الاجتماعي المقصود به (مجموعة القواعد التي تعلن وتؤكد تأسيس الحياة الاجتماعية، وتبين أنواع الحريات العامة التي يحرص المجتمع عليها وبالتالي تحدد علاقة المواطن بالدولة، فالدستور الاجتماعي يمس حياة كل فرد ويؤثر في سعادته الشخصية ويحظى باهتمام كل فرد يعيش في المجتمع) ومسلك الشعب البريطاني يبرز اهتمامه بفكرة الدستور الاجتماعي إذ حرص هذا الشعب على تدوين الدستور الاجتماعي في وثائق تاريخية عبرت أهمها عن قدرة هذا الشعب في مراحل مختلفة من تاريخه على انتزاع حقوقه من الملوك أصحاب السلطات المطلقة حيثما سمحت الظروف بذلك، ومن أهم هذه الوثائق يمكن الإشارة إلى المواثيق الآتية:
الفرع الأول- العهد الأعظم 1215
من أقدم الوثائق التي ثبتت مجموعة من الحريات وارتبطت بالنزاع الذي نشب بين الملك جون والأشراف نتيجة قيام الملك بفرض الضرائب التعسفية وزج خصومه في السجن دون سبب مشروع مما أدى إلى ثورة الأشراف والقبض عليه حيث ألزم بتوقيع هذه الوثيقة المكتوبة وتم تجديد وتأييد العمل بما ورد فيها في الأعوام 1216، 1217، 1225، 1297 مع إدخال بعض التعديلات، وأهم نصين جاء بهما العهد الأعظم هما نص المادة التي أكدت على عدم جواز القبض على شخص أو حبسه أو تجريده من حريته أو حرمانه من حماية القانون أو نفيه إلا بحكم قضائي صادر عن المحلفين طبقاً للقانون، أما نص المادة (فقد جاءت على لسان الملك ومضمونها (لن نرفض أو نتعصب أو نتساهل في تطبيق القانون وإيفاء العدالة).
ان قيمة هذه الوثيقة مستمدة من تسجيلها لمبدأ خضوع الملك لحكم القانون وان مقاومة استبداده لا يعتبر عملاً غير مشروع فضلاً عن ضرورة أخذ موافقة دافعي الضرائب عن أية ضريبة يراد فرضها.
الفرع الثاني- عريضة الحقوق 1628
أصبح وجود ممثلين لعامة الشعب في البرلمان إلى جانب الإشراف مقرراً منذ سنة 1311 وبذلك أصبح لدى البرلمان سلاح يشهره بوجه الملك عند مساسه بحريات الشعب ألا وهو الامتناع عن الموافقة على ما يحتاج الملك إلى جبايته من الضرائب.
وقد صدرت عريضة الحقوق بتاريخ 7 حزيران 1628 بعد صراع بين الملك شارل الأول (1625-1649) والبرلمان، إذ اشترط البرلمان لقاء موافقته على المال الذي طُلب من جانب شارل الأول لتمويل حربه ضد اسبانيا ان يوافق على مضمون عريضة الحقوق التي تضمنت مجموعة من الحقوق والحريات الخاصة بالمواطنين وقد قبل الملك بهذا العرض، غير ان النزاع تجدد بين الطرفين بخصوص إمكانية قيام الملك بفرض الضرائب مما أدى إلى اتهامه بجريمة خيانة حقوق الشعب وحرياته وانتهى الأمر بإلقاء القبض عليه ومحاكمته أمام البرلمان الذي قضى بإعدامه
رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
ماجستير الدبلوماسية, مستشار دبلوماسي, العلاقات الدبلوماسية, حل المنازعات الدولية, حل المنازعات القنصلية, دبلوم العلاقات القنصلية, دكتواره الدبلوماسية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:30 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

عضو مطور فى بى